الأربعاء، 6 مايو 2009

شعب سلبى إبن ...

طبعا أنا ما ليش فى رسم الكاريكاتير و عشان كده لو جاتلى فكرة كاريكاتير هاضطر أكتبها كلام و حاتضطر تقراها بدل ما تشوفها و ده طبعا أمر مختلف جدا.. ما علينا للضرورة أحكام و عشان كدة غمض عينك (بعد ما تقرا مش دلوقت) و حاول تتخيل إتنين من البسطاء الغلابة .. و حيث إن الغلابة فى بلدنا يعملولهم 90% و البسطاء منهم ييجى 80% يبقى مش ها تغلب فى إنك تتخيل بتاع عشرة عشرين بس ما تحاولش تبص فى المراية لأن زى ما حوضح بعد كده إنت ما تنفعش تبقى منهم (إبسط ياعم طلعت من العشرة فى المية)..
نرجع للإتنين اللى كنا بنحكى عنهم .. أنا متهيألى كده إنه ممكن نتخيل إنهم عمال بناء قاعدين على تشوينة رمل فى وقت الراحة و نازلين أكل فى شقتين فول من أبو 75 قرش وواحد منهم ماسك ورقة الجورنال اللى كان ملفوف فيهاشقتين الفول و مكتوب فيها "فلان من حركة ماعرفش إيه يقول إن الشعب المصرى قد فرط فى حقوقه".. و إرسملى بقى باللونة فوق دماغ الجدع اللى ماسك الجورنال إعزنه بيقول "تصدق ياللا بيقولك إن لنا حقوق!!".. بس كده خلاص فتحلى عينك بقى و قوللى إيه الغلط أو اللى مش منطقى فى الكاريكاتير ده؟؟

أولا إيه إحتمال إن حتى واحد من الإتنين دول يكون بيعرف يقرا أو حتى يفك الخط؟
ثانيا لو فرضنا إن واحد منهم كان دخل مدرسة و إتسرب منها بعد ما لحق يتعلم يفك الخط. إيه إحتمال إنه يخطر بباله أو يداعب خياله إنه إبان بحثه عن حتة مخلل تكون ضايعة فى قعر الورقة إنه يقرا الكلمتين اللى مكتوبين فى جرايد الناس الفاضية اللى معاها فلوس تشترى ورق ملحوس حبر "ده حتى بتسوخ الهدوم".

معناتو إيه الكلام ده؟؟

إن مابين إخوانا بتوع التغيير و بين الشعب اللى عايزينو يقف وراهم و يسندهم و ما يفرطش لا مؤاخذة فى حقوقه مسافات و حيطان عالية و قناية و بحر و مقلب زبالة بيربو فيه خنازير .. و الشعب اللى همه فى شقة الفول و شقى النهار و شقاوة العيال و الشق اللى فى الحيطة اللى حاتقع على دماغه أو تبعد عنها و تسيبه فى الطل .. الشعب ده مش هايعدى القناية و يخوض البحر و ينط على الحيطة و يمشى المسافات فى نقرة الحر عشان يقف ورا ناس عايزينه ييجى يتسحل معاهم على الأسفلت و يتلزق على قفاه و يتكوم مع عشرة زيه فى بوكس ها يروح بيه على مطرح الداخل فيه خارج و مش راجع تانى و كل ده قال إيه عشان حقوقه.. إلا لا مؤاخذة هو إحنا لينا حق ضايع و إحنا ما نعرفش؟

الموقف ياسادة و الرؤية مختلفين من على تشوينة رمله فى حر 6 أكتوبر أو الشيخ زايد أو من فسحاية مصنع غزل واقف أو من غيرها عن الموقف و الرؤية من ورا نضارة على كرسى مخلع قدام شاشة كمبيوتر جايبه بالقسط .. بس أهو قادر تدفع القسط و قادر تخش على الإنترنت و عندك وقت و فراغ تقرا بوستات فى بلوج و يمكن تعملك واحد تضيع وقت تانى تكتب فيه.. الأهم من كده كان عندك فرصة تتعلم تقرا و عندك فرصة تقرا بعد ما إتعلمت و أخيرا إكتشفت إن لك حق و عايز تنزل الشارع تطالب بيه بس لأن الحق مش هايرجع لو إنت أو عشرة من أمثالك نبحو صوتهم و همه بيطلبوه دورت على اللى يسندك و لمه ما جاش لعنت سنسفيل جدوده عشان شعب إبن ... مفرط فى حقوقه.

الموضوع إنك محتاج تقوم من ورا الكمبيوتر و تلبس الترنج اللى بتلعب بيه كورة يوم الجمعة و تطلع من بيتك تلف من حولين مقلب الزبالة و تحط منديل على وشل لحسن تتلطش فيروس خنازير يخلص على مسيرتك النضالية بدرى و بعدين تنط الحيطة و تعدى البحر و تخطى القناية و تمشى المسافة و تروح تقعد على تشوينة الرمل حنب صاحبنا بس ما تبصلوش فى شقة الفول و غالبا هو ها يعزمك على كوباية شاى مغلى على قلاحتين درة و شوف بقى تبدأ منين تشرحله إن له حق و إن حقه هاياخده لو هو و كل اللى زيه نزلوا و وقفوا و طالبوا بيه.

طبعا الموضوع أكبر من كده و أكبر حتى من البحر و القناية و القصة دى و القعدة على تشوينة رمل عمرها ما هتكون كفاية.. الفكرة إن إتهام الشعب بالسلبية و التفريط فى الحقوق هو ترييح دماغ و تخلى عن المسئولية.. لأن كل ميزة بييجى معاها مسئولية و فى بلد 70% منه أميين و الباقى أكترهم نص أميين بشهادات.. التعليم و إدراك إن لك حقوق دى مزايا بتحملك مسئولية.. طبعا أنا ما عنديش برنامج واضح للطريقة اللى ممكن نتحمل بيها مسئولياتنا بس لو نكر سوا يمكن نلاقى.

هناك 10 تعليقات:

sal يقول...

المشوار طويل ويكفيك لبنة صغيرة تضعها فى بناء وعى الناس بحقوقهم ربما من خلال كلمة طيبة
لك تقديرى

يا مراكبي يقول...

تصدق إنها فكرة ما جاتش على بال حد قبل كده؟ فعلا إحنا عايشين في كوكب تاني .. ويمكن كوكب تالت

أنا بعد إذنك بأعمل إعلانات عن المدونة دي .. لو إتمسكت ما تندهش

Kalimalhus يقول...

منور يا باشا..

إيه حكاية لو إتمسكت دى؟ هو إنا قلت حاجة؟ ده حتى أنا بسبخ للإخوة بتوع التغيير الوحشين. ولا دول كمان بقالهم ضهر فى البلد و إحنا مش عارفين؟

مي ثابت يقول...

أعتقد إن الحكومة عارفة كده

و عارفة إن مكان اللقاء بين الراجل اللى مبيعرفش يقرا و لا عارف إن ليه حقوق .. و بين عمنا بتاع التغيير لن يخرج عن الأماكن التالية:

1- مسجد
2- مكان عمل "مرؤوس و رئيس"
3- معتقل

لذلك إتخذت التدابير الآتية:

1- سك على المسجد عقب الصلوات .
2- حط مخبرين فى كل مكان ..من أول الجامعة حتى الدكان .
3- المعتقل السياسي يفصل عن بقية المعتقلين .


و عليه لابد من إيجاد طرق جديدة للتواصل .






أول زيارة للمدونة .. بس فعلاً رائعة

بس ياريت تعدل طريقة كتابة التعليقات..لصعوبة الكتابة إلا بعد محاولات عديدة .

Kalimalhus يقول...

شكرا "مى" على المرور..

المسافة بين دعاة التغيير و بسطاء المواطنين مش مسافة فى المكان قد ما هى مسافة فى العقل و عشان كده أنا قلت إن القعدة على تشوينة الرمل مش كفاية .. بمعنى إن التواجد فى نفس المكان و فتح الحوار حاليا مش كفاية لأننا لو روحناله بنفس الرسالة الحالية لدعاة التغيير برضه مش هانوصله و لو كلمنا عشرين سنة.. المطلوب دلوقت إننا نقطع المسافة داخل عقولنا و نقرب من أحلام و مخاوف البسطاء و يكون عندنا رسالة تربط أحلامهم بالإصلاح و تطمن مخاوفهم من المطلوب لتحقيقه.

.. إيه الصعوبة فى كتابة التعليقات؟ .. أنا جديد فى التدوين و مش عارف إيه اللى ممكن يسبب الصعوبة فى الإعدادات.. لو ممكن توضحى.. و شكرا.

غير معرف يقول...

جميل....انا رايى من رايك......الناس لازم تفهم الاول....وبعدين نشوفها سلبيه ولا لأ
بالنسبه للتعليقات...غير حكايه انها تكون فى نافذه وحدها.....انا موش عارفه ازاى.....بس سهله....علشان بتهنج
دمت بخير.....تقبل مرورى

أم أحمد المصرية يقول...

اول مرة ازورك و نجحت في اثارة خلايا مخي يا اخي بعد ما قرأت التدوينة فضلت انظر لها و افكر اضحك علي الكاريكتر و لا ازعل لأن للأسف عندك حق
فكرتني جملة لسه سامعاها من كام يوم في فيلم رد قلبي و اول مرةتلفت نظري مع اني بشوفة بقي لي 100 سنه كان صديق علي الضابط الوطني بيوصف تصرفاته مع الاميرة انجي " اصلك مسالم قوي يا علي اللي الناس بتعمله في يوم بتعمله انت في 100 سنه " انا حسيت ساعتها انه بيوصف شعب مصر
مسالم و محتاس و مزنوق مش فاضي يفكر الخبز الاول و لا الحرية
هو اختار الخبز و ياريته لا قيه الحرية دي للناس الفاضية

بس يردوا بكرة احلي من النهاردة

Kalimalhus يقول...

فتاة من الصعيد..
---------------
شكرا لمرورك.. التعليقات ليها 3 خيارات إما صفحة كاملة أو نافذة منبثقة أو "تم تضمين الرسالة أدناه"؟.. أنا فى أمور الكمبيوتر مابفهمش العربى اللى بيكتبوه.. حد يقوللى أنهى option أختاره و أنا تحت أمركم.

أم أحمد المصرية..
--------------
نورتى..

على فعلا بيرمز للشعب المصرى فى القصة.. بس الشعب بتاعنا ما يعرفش غير الخبز و الهدمة اللى تستر و الحيطة اللى تلمه مع العيال إلخ.. و على فكرة طول عمر الحرية وسيلة لتحقيق و ضمان الحاجات دى.. و من غير حرية حتى نفس الهوا ها يخصخصوه.

مي ثابت يقول...

أرسلت رداً بالأمس
لكن يبدو أنه ضاع من ساعى البريد.. هذا لتوضيح إهتمامى و ليس لسببٍ آخر .

عموماً سأحاول أن أوجزه ثانيةً .


أتفق معك فى أن المطلوب هو التقارب العقلى .. الذى أرى أن التقارب المكانى يُيسره .

بمعنى

إن تواجد المُصلح "إن جاز لنا التعبير" فى مكان واحد مع الفئة المستهدفة بالتغيير يجعل الأمر طبيعياً

و يولد نوعاً من الإحتكاك به يفهم المُصلح المدخل الملائم للتأثير .

يخلق أيضاً نوعاً من اللغة المشتركة و الألفة الضرورية فى علاقتنا نحن المصريين



لذلك أرى أن التقارب العقلى يأتى تالياً "فى الترتيب و ليس الأهمية حيث أنه الهدف الأساس" للتقارب المكانى .


دمتم بخير ... و بالفغل أسعدنى الإطلاع على مدونتك .






إختيار صفحة كاملة للرد سيكون أفضل .

Kalimalhus يقول...

مى..
-----
شكرا للإهتمام و آسف لضياع تعليقك بالأمس (غريبة؟؟).. و شكرا للنصيحة و قد أخذت بها..

نحن فى الواقع نتحدث عن أمرين يكمل أحدهما الآخر.. التجاور أو القرب المكانى ضرورة فى ظل ظروف مجتمعنا حاليا لتحقيق أى تواصل مع البسطاء الذين لا يقرأون صحفا و لا يتعاملون مع الإنترنت .. إلخ..
فى الوقت نفسه إذا تحقق التجاور المكانى و هو فى الواقع متحقق فى كل أماكن العمل تقريبا ينبغى توفر أمرين..

الأول.. أن يكون لدى أحد الطرفين رسالة واضحة يرغب فى إيصالها.. و هذا يتطلب أن يكون لدينا عدد أكبر من المؤمنين بضرورة التغيير من بين هؤلاء الأكثر حظا من التعليم و سهولة التواصل.

الثانى .. أن يكون لدى هذا الطرف القدرة على تطويع الرسالة لتتناسب مع المتلقى و هذا يتطلب إيجاد أرضية مشتركة للحوار و يتطلب قطع المسافة فى العقل للإقتراب من الآخر و تفهم أحلامه و تطلعاته و عدم إفتراض أن الجميع ينفعلون و يتفاعلون مع الأشياء ذاتها و بالطريقة نفسها..

أشكر لك إهتمامك مرة أخرى و أرجو منك الإستمرار فى التواصل..